مركز المصطفى ( ص )
199
العقائد الإسلامية
وهم لا يؤمنون ، فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سئل عن قوله : وأنذرهم يوم الحسرة ؟ قال : ينادي مناد من عند الله ، وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار : يا أهل الجنة ويا أهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟ فيقولون لا ، فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادون جميعا : أشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ، ثم يأمر الله به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ، ويا أهل النار خلود فلا موت أبدا . وهو قوله : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة . أي قضي على أهل الجنة بالخلود ، وعلى أهل النار بالخلود فيها . ما دل من مصادر السنيين على أن الدار الآخرة لا موت فيها - صحيح البخاري ج 7 ص 200 : عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار ، جئ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة لا موت ، يا أهل النار لا موت ، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم . ورواه أحمد في ج 2 ص 118 وص 120 وص 121 . - وفي مسند أحمد ج 2 ص 130 : عن عبد الله بن عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل أهل الجنة الجنة ، قال أبي وحدثناه سعد قال : يدخل الله أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول : يا أهل الجنة لا موت ، ويا أهل النار ، لا موت ، كل خالد فيما هو فيه . ورواه الترمذي في ج 4 ص 95 . - وفي الدر المنثور ج 4 ص 272 : وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) في قوله : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ، قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يأتي الموت